أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني )

153

البلدان

عبد الملك ، فلمّا استخلف أبو العبّاس أنفق عليها ، ثم كان ينفق خليفة بعد خليفة ، فلمّا استخلف المعتصم باللَّه سجلّ بتلك النفقة سجلا فانقطع الاستئمار وصارت جارية يحتسب بها العمّال فتحسب لهم . ومن كور فلسطين أيضا عمواس ، وكورة لدّ ، وكورة يبنا ، وكورة يافا ، وكورة قيساريّة ، وكورة نابلس ، وكورة سبسطية ، وكورة بيت جبرين ، وكورة غزّة ، وعسقلان ، وسمّيت فلسطين بفيلسين بن كسلوخيم بن صدقيا ابن كنعان بن حام بن نوح النبي ( عليه السلام ) وقال ابن الكلبيّ في قول الله عزّ وجلّ ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ الله لَكُمْ 5 : 21 قال : هي فلسطين وفي قوله الأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ 21 : 71 قال : فلسطين . وفلسطين بلاد واسعة كثيرة الخير ، ويقال : إنها من بناء اليونانيّين ، والزيتون التي بها من غرسهم . وقال النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) : « أبشركم بالعروسين غزّة وعسقلان » . وقال عمر بن الخطاب : لولا أن تعطَّل الثغور وتضيق عسقلان بأهلها لأخبرتكم بما فيها من الفضل . وقال عبد الله بن سلام : لكلّ شيء سراة وسراة الشام عسقلان . وافتتحها معاوية في خلافة عمر بن الخطَّاب . وعن ابن عبّاس قال : جاء رجل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : يا رسول الله إني أريد العراق ، فقال ( صلى الله عليه وسلم ) : عليك بالشام ، فإن الله جلّ وعزّ قد تكفّل لي بالشام وأهله ، ثم الزم من الشام عسقلان ، فإنه إذا دارت الرحا في أمّتي كان أهل عسقلان في راحة وعافية . وقال أبو أمامة الباهليّ : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : من رابط بعسقلان يوما وليلة ثم مات بعد ذلك بستّين سنة مات شهيدا ، ولو مات في أرض الشرك . وخراج فلسطين خمس مائة ألف دينار .